من المهم أن نلاحظ أن الله سبحانه وتعالى قد أسس رسول الله ﷺ بصفته “الأمين” قبل فترة طويلة من بعثه رسولا، فكان رسول الله ﷺ معروفا بالفعل بصدقه وأمانته في مجتمعه، وأنه شخص يمكن الاعتماد عليه، وشخص يهتم بالناس، وشخص لديه أعلى مستوى من الأخلاق والحكمة. وحتى بعد النبوة، نجد أن أشد أعدائه لم يتمكنوا من العثور على أية أخطاء في شخصيته أو سلوكه.
من طبيعة الناس أن ينجذبوا إلى ما يفيدهم ويشعرهم بالأمن، فإذا كنا نهتم بالمشروع الإسلامي، فيجب علينا أن نشارك في المسائل التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس، سواء على المستوى المحلي أو الفردي، أو على المستوى السياسي، وهذا العمل يجب أن يكون صادقًا، وليس مجرد محاولة لكسب التأييد، فيجب علينا الاضطلاع به لأننا نبالي حقا بما يحدث، وإلا فسيأتي بنتائج عكسية، وسيشعر الناس أنهم قد تم التلاعب بها.
يجب أن نؤسس أنفسنا كأناس قادرين على جلب المنفعة والفائدة الحقيقية والعملية للمجتمع، في حياتهم اليومية، من خلال دعوتنا للسياسات التي تخدم مصالحهم.