لنضع في اعتبارنا أنه عندما قال الله “وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ … الظَّالِمُونَ … الْفَاسِقُونَ…” فهو سبحانه وتعالى لم يقل شيئا مثل “من لم يحكم بأي شيء غير ما استنبطه العلماء عما أنزله الله … ”
فحتى إذا أخذت برأي الاقلية عن أن “الكفر” الواقع بسبب الحكم بغير ما أنزل الله يعتبر كفر أكبر (بدون قيد أو شرط) ويخرج صاحبه من ملة الإسلام، فقد لزم عليك أن تدرك أن هذا متعلق فقط بالأحكام الصريحة في القرآن والسنة، متعلق “بالنص” أي الآيات والأحاديث التي لا يدور حولها أي لبس على الإطلاق، وليس هناك مجال للاختلاف في تفسيرها… فنحن نتحدث عن القضايا الفقهية، ولا نتحدث عن صياغات العقيدة التي تم استنباطها وتقنينها من قبل العلماء، نحن نتحدث عن أحكام مطلقة وواضحة بشكل مطلق وليست مفتوحة للنقاش.