القنوات الإعلامية “الثورية” لن تحرك ولن تلهم ولن تنشر رسالة الثورة. فهم يستهدفون جذب تأييد من يؤيدهم بالفعل ومن يجلسون في بيوتهم يشاهدون التلفاز.
أما التحريك والإلهام ونشر رسالة الثورة فلن يتم إلا من خلال الشارع. فالفعل المؤثر يولد من رحم الفعل المؤثر. يذكرني المعلقون على تلك القنوات بخبراء التعليق على مباريات الملاكمة , لا هم يمارسونها ولا اللاعبون يسمعونهم.
الفرق الوحيد هو أن هؤلاء المعلقين على مباراة الملاكمة لا يعلنون نفسهم فائزين عند نهاية المباراة. بينما يمكنك التأكد من أن تلك الأفواه الثرثارة على القنوات “الثورية” ستدعي فضلًا عند أي انتصار يحققه الثوار الذين لم يستمعوا لهم مرة واحدة.