دائماً نجد الإسلاميين يؤكدون على أهمية فهم “طبيعة الصراع”، على أنه يعني الصراع بين الكفر والإيمان. وكأنها نقطة ثاقبة بشكل عميق لا يعلمها أحد منا.
أنهم يريدون إبقاء محور النقاش حول هذه النقطة لتكون ضمن المعطيات المؤهلون هم للتحدث عنها.
فهم يمكنهم التحدث عن العقيدة حتى تزرق وجوههم، وما لا يمكنهم التحدث عنه ولا يجيدون التحدث عنه هو الطريقة التي يجري بها الصراع، وكيف يتم تنفيذ سيناريو هذا الصراع بين الكفر والإيمان على أرض الواقع؛ وكيف يفترض أن نتعامل معه.
إن “طبيعة” الصراع واضحة، وأنت لست بحاجة إلا سوى القليل جدا من النقاش حولها. فقد أخبرنا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بطبيعة الصراع جيدا قبل يخبرونا الإسلاميين. وما نحن بحاجة لفهمه حقاً، هو منهجية الصراع؛ واستراتيجيات أعدائنا، وتكتيكاتهم، وتحديداً كيفية سعيهم في برنامجهم العدواني ضد الإسلام، ولماذا لا يستخدمون أسلوب معين في مكان معين، وأسلوب آخر في مكان آخر؟ وما هي الأدوات والأسلحة التي يستخدمونها، وكيفية استخدامها؟ ما هي ديناميكيات نظامهم، وكيف يمكننا الرد بطريقة عملية وواقعية، وناجحة؟
إننا لسنا بحاجة إلى خطب، إننا بحاجة إلى إستراتيجيات.