كما نعلم أن هناك نوعان من التطرف الديني : الإفراط بما يوصي به الدين، والتفريط في الحد الأدنى من ما يوصي به الدين.
والنوع الأول قليل نوعاً ما في هذه الأمة، أما النوع الأخير فهو الأكثر انتشارا.
والنوع الأول ليس بخطورة النوع الآخير برأيي على الرغم من أن كلاهما مدمر ولابد من تجنبهما.
وعلى ما أعتقد أن الغرب عازم على تعزيز الشكل الأخير من التطرف داخل صفوف الأمة، وهو التطرف بالتفريط فيما يوصي به الدين، بينما يستخدم النوع الأول من التطرف على وجه التحديد للضغط علينا للإقرار بالنوع الأخير. إنهم يعملون على إبقاء الضوء على جماعات مثل داعش والقاعدة، ووجود النوع الذي يعملون عليه من التطرف داخل صفوف المسلمين بشكل صارخ ومبالغ فيه بعد كل مقادير محاولة التلاعب لإجبارنا على التطرف الآخر، لمجرد أننا نحاول إبعاد أنفسنا من اتهامنا بالتورط في الإرهاب أو دعمه.
والمسلم “الموافق عليه” من قَبلهم، هو الذي يقصر فيما يتطلبه الدين. يريدون منا أن نكون هذا النوع من المتطرفين. لذلك يهددوننا بجماعة داعش (مثلاً) لإكراهنا على الابتعاد عنهم لأقصى حد مكن لننأى بأنفسنا عنهم، فنجد أنفسنا في النهاية في مساومة على ثوابت الدين.