لم تكن المشكلة يومًا في الدولة، ولكن المشكلة تكمن في إدارة الدولة وسياساتها، كما لم تكن المشكلة يومًا في الجيش، ولكن في الانتهاكات التي يرتكبها الجيش.
عليك أن تكون دقيقًا ومحددًا فيم تقول! فأنت لن تحل مشكلة آلام أسنانك عن طريق قطع رأسك، ولن تصلح مشكلة شبكة الأسلاك بمنزلك عن طريق حرقه.
أرى في مصر مشكلتين رئيسيتين وهما مرتبطتين ببعضهم أيضاً، الأولى بالطبع هي قوة سيطرة ونفوذ الشركات المتعددة الجنسيات على الدولة، والأخرى هي حصة الجيش في الاقتصاد الوطني. ولا أعتقد أنه بإمكانك أن تحل المشكلة الثانية حتى تتمكن من حل المشكلة الأولى، وحتى لو تمكنت من ذلك، فإن المشكلة الأولى كافية لإبقاء الأوضاع كما هي حتى لو سلم الجيش قوته الاقتصادية. الواقع يقول، أن الجيش لو تخلى عن الاقتصاد، فسوف تحل الشركات متعددة الجنسيات في مكانه، وبالتالي فأنا لا أرى المضي قدماً إلا من خلال التعامل مع سيطرة سلطة الشركات المتعددة الجنسيات..