العودة إلى صالة تمارين الإيمان
في عام 1978 كنت في السابعة من عمري، وكنت مشجعًا متفانيًا لمحمد علي، رحمه الله، فقد تبارى مع ملاكم يدعى ليون سبينكس وهذا الأخير كنت أكرهه غالباً لأنه كان خصمًا لمحمد علي، بل وأيضاً لأنه لم يكن بجدارته على الإطلاق، له إسم غبي، إبتسامة غبية ، رجل غبي …أما عليًا .. فقد خسر هذه المباراه!
كنت مستاءًا بشكل فادح، وكنت محطًما. ولكن الحقيقة هي أن محمد علي كان قد ترك ورائه أفضل أيامه ولم يعد الشاب الذي كانه يومًا ما، وقال انه لم يعد يمتلك اللياقة البدنية المطلوبة، وهكذا بالرغم من أن محمد علي كان الأجدر دوماً، إلا أنه خسر امام ملاكم أقل منه.
وأذكر ذلك على وجه التحديد بسبب أننا كأمة لسنا في أفضل حالاتنا، لسنا على هيئتنا التي يجب أن نكون عليها. من حيث إيماننا، معرفتنا، فكرنا بل وحتى لياقتنا البدنية. ونحن نخسر أمام خصمنا الأقل جدارة.
لقد تنازع الكفار معنا من قبل، ولمرات عديدة، وهم يدركون كيف يحارب المسلمون حين يكونون في حالة جيدة، إنها كحالة محمد علي عندما طرح سوني ليستون أرضاً، فهم بإمكانهم أن يروا أننا خرجنا عن هيئتنا التي يجب ان نكون عليها وأننا لسنا على طريقنا المعتاد، لذلك، هم يختارون المعركة التي يقاتلوننا فيها، لأنهم يدركون أننا على غير هيئتنا الصحيحة، نعتمد فقط على مجدنا وتاريخنا، تماما كما اعتمد محمد علي على سجله ومجده حين كان يقاتل سبينكس، لكنه لم يفز بتلك المعركة.
علينا أن نعود إلى تدريباتنا، علينا أن نستعيد أنفسنا مرة أخرى على هيئتها التي كانت عليها- في كل شيء – وبعدها فقط نستطيع أن نرجع إلى حلبة الفوز مرة أخرى. تماما كما فعل محمد علي حين فاز بمباراة العودة ضد سبينكس بعد سبعة أشهر.