توضيح الإسلام
سألني أخ كيف يمكننا الرد على الكفار عندما يسألوننا عن سبب تحريم المثلية في الإسلام، فهي مسألة حرية شخصية، ولا ينتج عنها عواقب إجتماعية، وما إلى ذلك .. فلما يتم تحريمها؟ ولماذا يعاقب الناس على إرتكابها؟وأوضح الأخ أنه لا يريد الإجابة لنفسه، لكنه يريد أن يعرف كيفية طرح موقفنا على الكفار عندما يسألون. لأن الجواب بالطبع بالنسبة للمسلمين ببساطة هو: أننا نعبد الله رب العالمين، وهذا ما أمرنا به ونحن نسمع ونطيع.
بوضوح تام، إن هناك العديد من الأسباب يمكنني أن أفكر بها، والعديد من الحجج التي تُفرِغ حجج الذين يدعون “الحرية الجنسية في الاختيار”، لكن برأيي أننا لسنا بحاجة للخوض في هذا الأمر، وردنا عليهم يجب أن يكون نفس الرد فيما بيننا، أنه أمر حرمه من بيده ملكوت السموات والأرض، وإننا نؤمن به ونعبده ونطيعه،، فالأمر بسيط.
السؤال الحقيقي بالنسبة لهم هو: “لماذا ليس لديكم معايير ثابتة لإصدار الأحكام الأخلاقية؟”
متى طرحوا عليكم سؤالا حول قاعدة معينة في الإسلام كتحريم المثلية الجنسية أو فرض الحجاب أوفرض الصلوات الخمس، أوتحريم لحم الخنزير أوالكحول، وما إلى ذلك.. فينبغي أن يكون هذا ردنا، وأعتبره بمثابة فرصة ليست لشرح قضايا فرعية في الدين، ولكن لشرح التوحيد، والعلاقة المناسبة التي يجب أن يكون عليها المخلوق مع خالقه.
نتذكر أن كل ما نريده في النهاية لهم هو أن يأتوا إلى الله لاعتناق الإسلام، فإننا لسنا بحاجة إلى شرح أو برهنة أو تبرير أحكام الإسلام، بل إننا بحاجة لشرح من هو الله ومن نكون بالنسبة له، ثم باقي الأمور سوف تأخذ نصابها.
لا ننسى أن الكافر يطرح السؤال حول المثلية الجنسية ويعتبر ارتكابها بنفسه أمر سيئ للغاية و أمر لا يغتفر في واقع الأمر. فهو يكفر يربه وخالقه؛ ومعالجة هذا الأمر أهم بكثير.
وكما كتبت من قبل، إنه من العبث محاولة شرح أحكام وقواعد الإسلام إلى من هم بأنفسهم أصحاب قواعد متغيرة باستمرار.
فلا شك في أن تعاطفهم تجاه اللواط الذين يروجون له بين بعضهم سوف يتغير أيضا، كما كانت رؤيتهم لكل قضية رؤية مائعة وغير ثابتة. ونحن ليس لدينا شرح لديننا يحمل مبررات تروق لموضة الفكرية والاتجاهات الراهنة. فبدلا من ذلك، علينا أن نحاول مساعدتهم على الهرب من دائرة “الأخلاق النسبية” هذه، والوصول لمعيار ثابت للحكم الأخلاقي. فيجب عليهم الاعتراف بالله عز وجل، وبحكم الله، وبتشريع الله، وبجلاله وبنقصاننا، وأن يعلنوا تحيزهم للإمتثال المفروض لنظام الحياة الذي صممه الخالق للحياة.