إن الحكومة الإسلامية مثل الفرد المسلم، تتألف حتما من عوامل تبدي طاعة الله وعوامل تعصيه .
تمامًا كذنوب المسلم الفردية في العموم لا تلغي إسلامه، ولذلك فإنه لا يمكن في العموم اعتبار حكومة منافية للإسلام برمتها بسبب وجود جوانب بها لا تمتثل لأحكام الشريعة الإسلامية.
وبدلاً من ذلك، وجب معارضة وإدانة تلك الجوانب من عصيانها، كما ينبغي الإقرار بجوانب إلتزامها وامتثالها للشريعة.
إن واحدة من الأخطاء الكبيرة التي نرتكبها، برأيي، هي أن نفترض أن وجود أي جانب واحد من معصية الحكومة لأحكام الشريعة يبطلها كليًة بالضرورة.
إن جانب المعصية يكون هو الباطل، وإنما لا يبطل في العموم الحكومة كلها. وهذا يصح بشكل خاص حين تكون المعصية في مسألة تدور حولها خلافات في الرأي، أو كالتي قد يكون لها عذر شرعي.
وبالتالي فإن هذا يضعنا في أن نوجه معارضتنا ضد سياسات محددة، فهذا صراع لا نهاية له.