كثيرًا ما يقال أن فتوى ابن تيمية بشأن كفر المغول بسبب كتابهم “الياسق” تنطبق على أي حكومة مسلمة تطبق قوانين مستمدة من أي مصادر أخرى غير القرآن والسنة.
وهذا خطأ لأكثر من سبب: أولا، لأن كفر المغول كان يرجع إلى حقيقة أنهم يؤمنون أن الياسق منزل من الله، كما أوضح ابن كثير. ثانيا، لأنه لا مفر من أن تضطر أي حكومة بالضرورة لتطبيق بعض القوانين التي لم يتم تعريفها بشكل صريح في القرآن والسنة، ولدينا أمثلة كثيرة جدا على هذا من زمن الخلفاء الراشدين ويمكننا وضعها في قائمة طويلة. ولكن ما علينا أن نسأله هو، “هل الشريعة الإسلامية هي المصدر الأعلى لتشريع للحكومة أم لا؟ هل الأحكام الدائمة والثابتة والصريحة الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية يتم تطبيقها؟ وأيا كان ناقصًا من حيث تنفيذ هذه الأحكام الواضحة، فهل هذه السقطات كافية لنفي إسلامية الحكومة من الناحية الشرعية؟ هل هناك أعذار شرعية لهذا، هل الحكومة معرضة للإكراه، هل هناك ظروف ترى الحكومة أنها تحول دون تصحيح تلك الاخطاء في الوقت الحاضر، وهلم جرا؟ “