سألني أخ عما يجب أن يكون موقفنا تجاه تركيا فيم يتعلق بسماحها للتحالف المعارض لداعش باستخدام القواعد الجوية التركية “لقتل إخواننا في سوريا”؟
واضح جدًا أن هذا السؤال ملغوم بفرضية مسبقة!
والإجابة على هذا السؤال ستعتمد بشكل شبه كبير على وجهة نظر أي شخص لداعش.
هل ترونهم كالجماعة المقاتلة الوحيدة في سوريا التي تشن حرب ضد كل فصيل تقريبًا من المجاهدين الذين يسعون للإطاحة بشار الأسد؟ هل ترونهم كمجموعة سفكت دماء للمسلمين أكثر من أي شخص آخر في سوريا باستثناء بشار الأسد نفسه؟ هل ترونهم كمجموعة كانت تكتيكاتها الإرهابية في جميع أنحاء العالم تضع المسلمين في مواطن الخطر؟ هل ترونهم كمجموعة انتهكت على نحو بشع قدسية المدينة المنورة؟ هل ترونهم كجهلة متعصبون وراديكاليون ومتطرفون مكرسون لنشر العنف والفوضى في العالم الإسلامي؟ هل ترونهم كمجموعة لا تخدم استراتيجيتها وتكتيكاتها مصالح أي طرف باستثناء أمريكا وإسرائيل؟ وبعبارة أخرى، إذا كنتم ترون داعش بالطريقة التي يراهم بها الأغلبية الساحقة من المسلمين، والطريقة التي يراهم بها من انشقوا عنهم، فالإجابة على هذا السؤال ستختلف جدًا عما لو كنتم ترونهم كأبطال.