إذا تخيلنا للحظة أن هناك حركة قامت في الولايات المتحدة بقيادة شخص ما، وليكن مثلا من كوريا الشمالية أو الصين أو روسيا، وأن الولايات المتحدة قامت بتصنيف هذه الحركة على أنها منظمة إرهابية، وكان أعضاء هذه الحركة يشغلون مناصب في الأوساط الأكاديمية، وفي الشرطة والجيش والقضاء ووسائل الإعلام، وكانوا يعتقدون أن زعيمهم معصوم ويمتلك صفات الألوهية، ثم تخيلنا أن أعضاء الحركة داخل الجيش الامريكي رفعوا أسلحتهم ضد الحكومة والشعب، وقاموا بإطلاق صواريخ على الكونغرس في محاولة لقلب نظام الحكم…. عليكم الآن أن تتفكروا قليلًا في رد الفعل الأمريكي تجاه حركة بهذه المواصفات!
في الواقع لن تسمح أمريكا أصلًا لأعضاء هذه الحركة بالوصول إلى هذه المكانة وهذه المناصب من البداية، وكان سيتم إلقاء القبض عليهم من اللحظة التي ينصبون فيها أنفسهم كأعضاءً لهذه الحركة.
إذا كنتم تعتقدون أن وقوف الجماهير أمام أنصار غولن في تركيا يعتبر من قِبَل التدابير القاسية والمتطرفة، فأنظروا في حقيقة سكوت تركيا عليهم طوال هذا الوقت أكثر بكثير من قدرة أي دولة غربية على تَقَبُل أي حركات مماثلة.
(تنويه: هذه النسخة منقحة ونهائية!)