عصف ذهني في السياسة
كيف يجب أن تبدو السياسة الاقتصادية للحكومة الإسلامية ؟ هذا سيعتمد على شروط معينة في مجتمع معين. ولكن يبدو لي أنها يجب أن تهدف لتقليل الفجوة بين الغني والفقير من نفس البلد, يجب أن تكون الضرائب كافية لدعم برامج الرعاية الاجتماعية الكبرى وأن تشجع تداولًا أوسع للعملة في الأسواق وتثبط من التراكم المفرط للثروة والتساهل في مظاهر الرفاهية.
من المهم كي يصل النمو الاقتصادي لعدد أكبر من الناس أن يمتلكوا أموالًا أكثر لا أقل. ما تفعله حكومات الغرب هو إعفاء الأغنياء من الضرائب والحصول على الائتمان, تحت دعوى أنهم يخلقون فرص عمل. إلا أن ما يحدث في الواقع هو أن تلك السياسات تساعد الأغنياء على أن يزدادوا غنى.
يبدو لي أن هناك طريقة أفضل لتحسين أرباح الشركات وفي نفس الوقت تشجيع خلق فرص العمل. وهي دعم النشاط الاستهلاكي سواء من خلال الإعفاءات الضريبية أو الكوبونات, إذ تستطيع الحكومات حرفيًا أن تدفع للناس أموالًا يشتروا بها, بدلًا من إغداق الأموال على حسابات الشركات دون أن يصاحب ذلك أي نشاط صناعي. يمكن للشراء المدعوم أن يزيد الحاجة إلى البضائع وهو ما من شانه أن يحفز الحاجة إلى تزايد القدرة التصنيعية الأمر الذي يعني خلق فرص عمل. هذه أفضل طريقة لدعم الأعمال التجارية, لا الضرائب المتباعدة ولا القروض الميسرة.
إذا كانت الضرائب على الشركات مرتفعة يمكن للدولة أن تستغل هذه العائدات لدعم النشاط الاستهلاكي لتعزيز الطلب في الأسواق وبالتالي رفع أرباح الشركات.
#ال100سنة_القادمة
#مستقبل_االإسلاموية
#الإسلاموية_خارج_الصندوق