هناك نقد متكرر يتم توجيهه لي مفاده أنني لا أقبل آراء الأخرين. مع العلم أن هذا النقد لا يتم توجيهه من قبل من يختلف معي عن طريق عرض حجج مدروسة، أو مستندة على معلومات فعلية وبحث ومداولات، أو شخص قادر على مناقشة أفكاره بذكاء واحترام لوجهات النظر. هذا النقد يأتي عادة ممن يعتقدون أن كل الآراء تكون لها نفس القيمة ونفس المصداقية لمجرد أنهم يعتقدون فيها بقوة، حتى إن لم يكونوا غير قادرين على دعمها بالحقائق والعقل. لذا فنعم، أنا أعترف بأنني لا أقبل آراء أخرى عندما تكون خيالية وفارغة.
فقد تذكر أنك عندما لا تأخذ رأيك على محمل الجد بما فيه الكفاية بحيث تكون قادرًا على إثباته، فكيف تطلب من أي شخص آخر أن يأخذه على محمل الجد؟
نحن نقاتل من أجل الفهم الدقيق، ضد الجهل والتشويه والأوهام، لأن أفعالنا سيتم بنائها على أساس فهمنا، وهذا هو الذي من شأنه أن يصنع الفرق بين العبث والتقدم، وبين الهزيمة والنصر.
معركة الوعي، ومعركة الأفكار… هذه كلها معارك يا إخواني، فإذا كنتم غير قادرين على التقاتل، فمن الأفضل لكم ألا تخطوا خطوة واحدة داخل الحَلَبة.