تذلل وخضوع النظام لمطالب المستثمرين الأجانب والشركات متعددة الجنسيات أصبح يتم بمنتهى الشفافية والوضوح يومًا بعد يوم. القوة الاقتصادية لهذه المؤسسات مجتمعة تعادل ما يزيد عدة مرات عن إجمالي الناتج المحلي لمصر. والبلد تعتبر حيوية جدًا بالنسبة لهم، ليس فقط بسبب الـ90 مليون عامل ومستهلك، ولكن لأنها بوابة إلى سوق إقليمية من مئات الملايين. المالكين والمساهمين في هذه الشركات هم سادة السيسي وحكام مصر. والحكومة لا تملك الإرادة، ولا القدرة العملية على تحديهم. الطبيعة الحقيقية للصراع في مصر مناهضة للإمبريالية، وليس مجرد مناهضة للانقلاب. على هذا النحو، فإن الإستراتيجية المنطقية الوحيدة هي استهداف مصالح أصحاب رؤوس الأموال العالمية، من أجل تعطيل ربحية مشاريعهم وكفاءتها التشغيلية، ومن أجل أن يتحول ظلمهم إلى استراتيجية سيئة. فقط بهذه الطريقة، سيمكنكم مصادرة سلطتهم ونفوذهم، ومن ثم استخدام هذا النفوذ لفرض التغيير السياسي.