يمثل أعضاء داعش ما يقرب من 0.006٪ من إجمالي المسلمين في العالم، وأما أعضاء تنظيم القاعدة فهم يمثلون حوالي 0.0006٪ أو أقل. وفقا لبيانات الاقتراع، فإن الأغلبية الساحقة من المسلمين في جميع أنحاء العالم يعبرون عن ازدراءهم لكلا المجموعتين. لقد تم تنفيذ أقل من أربعة وعشرين هجمة إرهابية في الولايات المتحدة أو أوروبا من قبل مسلمين في السنوات الخمس عشرة الماضية. حسنا… هذا الواقع! وبطريقة أو بأخرى يتم تحوير هذه الأحداث إلى موجة من الإرهاب الإسلامي، والموافقة عمل تنميط أمني للمسلمين، بالإضافة إلى كيل الاتهامات العلنية عن أن الإسلام هو دين الكراهية والعنف. ويعتقد دونالد ترامب أنه لا يجب أن يسمح للمسلمين بالهجرة إلى الولايات المتحدة لأنهم، هم ودينهم، يشكلون تهديدًا للأمن القومي.
إذا وقف شخص ما أمام الميكروفون وقال، “ليس كل المسلمين إرهابيين”، نشعر بالسعادة، ونقول أشياء من قبل، “على الأقل يتم سماع وجهة نظر معارضة!” عن أي وجهة نظر معارضة تتحدثون؟ تقصدون الحقائق؟ انظروا معي، عندما يكون لدينا نقاش حول شيء ما له جانب واقعي، وله جانب وهمي، فهذا لا يسمى نقاشًا، ولكنه يسمى محاولة لإخفاء الحقيقة… مثلا، إذا قال جانب من “النقاش” أن “أصحاب البشرة السوداء بشر” وقال الجانب الآخر “أصحاب البشرة السوداء دون البشر”، فهذا ليس نقاشًا، ولكنه فرصة للمتعصبين حتى يمارسوا ويطلقوا تصريحات الكراهية، لآن هذا الموضوع غير متاح للنقاش أصلا… ومجرد السماح بمثل هذا الحوار يعتبر إهانة.
أي شخص يقول إن المسلمين إرهابيين، وأن الإسلام هو دين عنف…الخ، بينما 99.99٪ من السكان المسلمين يعيشون في سلام ويمقتون الإرهاب، يجب أن يتم استبعاده فورا باعتباره شخص غير عقلاني، ويُهَرِّف… وإلا فهو متعصب وجاهل تماما ولا يوجد له مكان في الخطاب العام المسؤول. ولكن ما نراه هو أن هؤلاء أصبحوا هم الصوت المهيمن، بينما نحن أصبحنا في موقف من يؤكد طوال الوقت للجمهور أن الشمس هي تلك التي في السماء، وأنها ليست مذنبًا ناريًا على وشك الاصطدام بالأرض.
99.99٪ من شعوبنا ترفض العنف، وأنا لا أعرف أية مجموعة رئيسية أخرى من السكان على هذه الدرجة من الالتزام بالسلام، لا سيما وأن شعوبنا قد عانت، ولا تزال تعاني من العنف الهائل للغرب. ومع ذلك، أنتم تُغَطون وتَسْترون هذا الواقع، ثم تعكسونه، ثم تزعمون أن العكس هو الواقع!!
وتعجبون بعد ذلك أننا نسميكم “كفار”!!!