في السجن تعلمت تقنية لكسر وفتح أغلال الكاحل؛ ولكنها تتطلب وجود قوة شديدة في الساقين، وتتم بتحريك الأغلال بقدر المستطاع إلى أعلى الساقين، إذا كان ذلك ممكنا، ثم حشر أرجل السروال داخل الأغلال، وشدها بقدر المستطاع، وبعد ذلك بسرعة، وبدفعة قوية جدًا، يتم دفع الساقين بعيدا عن بعضمها، فتنكسر الأغلال، عادة تنفتح واحدة منهم على الأقل، وفي بعض الأحيان ينفتحان معًا.
لابد من تحريك الأغلال لتصل إلى مكان في الساقين يعطيك أقصى قوة الدفع، ولابد أن يكون لديك ما يكفي من القوة في الساقين حتى إذا دفعتهم بسرعة بعيدا عن بعضهما أعطيت القدر المطلوب من القوة، وهذه الطريقة تضاعف الضغط على آلية القفل فتجعل الأغلال مشدودة جدا، مما يجعلها قابلة للكسر والفتح.
بالنسبة لمن يقولون أن استخدام قوة الشركات متعددة الجنسيات لإجبار الحكومات على تغيير سياساتها يعتبر شكل من أشكال “تحسين شروط العبودية”، أود أن أقترح عليكم أن تتفكروا في هذا الأسلوب الخاص بكسر الأغلال. هل استخدام قوة الشركات ضد الحكومات سيترك سلطة الشركات كما هي؟ نعم، لكنه سيتيح لك أيضا القوة، وسيعطي لك الفرصة لزيادة طاقتك وقوتك. وهذه الأمور قد لا تحدث أبدا حتى تواجه الشركات متعددة الجنسيات… كسر الأغلال لن يحررك من السجن، ولكنه سيجعل للهروب إمكانية أكثر جدوى من ذي قبل.
وكما أن تقنية كسر الأغلال تستخدم الآلية الداخلية للأغلال نفسها في التغلب عليها، كذلك فإن تعطيل مصالح الشركات سيستخدم الآليات الداخلية لهيكل السلطة في التغلب عليه.
إذا كنت تستطيع، من خلال هذه الاستراتيجية، أن تجعل حكومتك أفضل وأكثر استجابة، ستكون بهذا قد اكتسبت أداة حيوية تعينك على مواصلة الهروب النهائي والكامل من هيمنة الشركات.