ألف باء العلاقات الدولية
* لا توجد صداقات أو شراكات، أو حتى عداوات في العلاقات الدولية؛ هناك فقط تبادل المصالح أو التنافس عليها. إذا توقعت من الدول أن تعمل بانسجام أخلاقي، فقد وجب عليك أن تفهم هذا: مصالح الدول هي أعلى قيمة أخلاقية لديها، وهم متسقون تمامًا في اخلاصهم لهذه المصالح.
* لا توجد دولة تشعر بالأمان التام في علاقتها مع أي دولة أخرى، لأن المصالح قد تتغير. بالتالي أي تحالف بين الدول هو، بحكم التعريف، تحالف تحكمه الملائمة، لا تحالف تحكمه القناعات. فالدول مخادعة، وغير صادقة، وتحيك المكائد، وليس لديها وجه واحد ولا وجهين، ولكن عدة وجوه، وهذا ليس نقدًا بقدر ما هو إفصاح عن حقيقة الدبلوماسية والعلاقات الدولية.
* كل حكومة تدخل لعبة السياسة العالمية والإقليمية مع مجموعة محدودة من الممتلكات؛ الجيوسياسية، والأحوال الجيوستراتيجية، والموارد، والتركيبة السكانية، وما إلى ذلك. وبشكل كبير فإن القوة الحقيقية لأي دولة تعتبر في الأساس محدودة، لآنها تزيد وتتناقص وفقًا لقوة نقوذها. أي تحرك تقوم به أي دولة قد يتزامن مع مصالح دولة أخرى أو يتعارض معها، وهذا قد يؤدي إلى زيادة أو نقصان نفوذ هذه الدولة.
* عندما تتغير القاعدة الأساسية لممتلكات أي دولة، فهذا يكون أمر جلل، وإن كان نادر الحدوث، ولكنه تقريبًا لا يحدث فجأة أبدًا، بل يتطور على مدى سنوات عديدة، مثل التغيرات الديموغرافية، أو التغيرات في النشاط الصناعي أو في القوة العسكرية. ولكن عندما يحدث مثل هذا التغير، فإنه يؤثر على كل علاقات هذه الدولة وتحالفاتها، ولا يكون دائما تأثير إيجابي.
* قد يصبح الحليف المقرب بالأمس هو منافس اليوم إذا أصبحت ممتلكات هذه الدولة أقوى نسبيًا، وهذا ينطبق بشكل خاص على أي دولة في علاقتها مع الولايات المتحدة.
* عليك أن تفهم أنه من وجهة النظر الأمريكية، فإن مجموع الهيمنة العالمية يعتبر ضرورة للحفاظ على مصالحها الوطنية، فالدولة قد تكون مجرد قوة إقليمية، لا قوة عالمية، ولكن الولايات المتحدة ستظل تعتبرها تهديدًا لأمنها، لا لأنها قد تشكل تهديدًا مباشرًا على الولايات المتحدة، ولكن لأنها من المحتمل أن تتحدى الهيمنة الأمريكية في منطقة معينة، وليس مقبولًا أن تفلت ثمة منطقة من هيمنة الولايات المتحدة.
* بالنسبة للولايات المتحدة، فهي تفضل أن تغرق منطقة بأكملها في الفوضى عن أن تنتظم تحت رعاية قوة إقليمية لا تقع تحت سيطرتها، أو حتى يساورها الشك في أنها ستكون قادرة على فرض سيطرتها عليها في المستقبل القريب.