جديرٌ بالذكر أن تقريبًا جميع أعلى القوات الجوية مرتبةً في العالم مسلحة ومجهزة من قِبَل شركات طيران ودفاع أمريكية. فمثل الاقتصاد العالمي، هذا يعني أن القوات الجوية لكل دولة كبرى في العالم تعتبر مرتبطةً ارتباطًا وثيقًا وتابعةً للولايات المتحدة. فأمريكا هي التي تحدد الطائرات والأسلحة التي تمتلكها كل دولة، وهذه المبيعات كلهلا لابد أن يصدق عليها الكونجرس الأمريكي. لذا فهي حقيقة، إذا قلنا أن الولايات المتحدة تسيطر إلى حد كبير على مدى استعداد أي دولة للحروب الجوية.
ودعوني أعطيكم فكرة أفضل عن القدرة العسكرية الأميركية على الصعيد العالمي؛ مثلا بريطانيا وفرنسا وروسيا مجتمعين لا يملكون إلا حوالي 30 قاعدة عسكرية في جميع أنحاء العالم، بينما الولايات المتحدة تملك ما يقرب من 800 قاعدة في أكثر من 70 دولة… وهذا يشكل وجود عسكري غير مسبوق ولا مثيل لها.
فمن خلال قواتها المسلحة، تمتلك الولايات المتحدة قبضة لا فكاك منها على هذا الكوكب، ومرة أخرى، يجب أن نفهم وظيفة كل هذا؛ وهي تأمين والمحافظة على تمكين الأمريكيين من السيطرة على الموارد (الموارد الطبيعية، والموارد البشرية، والأسواق) التي يرونها حيوية بالنسبة للمصالح القومية الأمريكية.
#ألف_ومائتا_هلال
مقطع من كتاب “ألف ومائتا هلال” قريبًا بإذن الله