من المهم أن نميز استراتيجيًا بين أصحاب الثروات ومن يتحكمون في الثروات. قد يبدو لكم هذا غريبًا، ولكن أصحاب رؤوس الأموال العالمية، في الواقع، لا يسيطرون بشكل عام على أموالهم؛ ولكنهم يفوضون هذه المسؤولية لمديري الصناديق الاستثمارية. فالشركات الاستثمارية الكبرى مثل فانجارد وغيرها التي ذكرتها في كتابات سابقة، تسيطر على ثروات عملائها، وينقلون أموالهم من مكان إلى آخر، ويشترون أسهم في هذه الشركة أو تلك، وبالتالي يرفعون أو يخفضون من قيمة تلك الشركات، وبالتالي تتأثر قرارات وتصرفات تلك الشركات بما يزيد أو يقلل من قيمتها.
لذا فإذا انتهجنا أسلوب التعطيل بشكل منتظم، وقمنا باستهداف شركة معينة على سبيل المثال، وبدأنا في إرسال رسائل تحذيرية إلى كبار المساهمين فيها من شركات الاستثمار، وقلنا شيئا من قبيل، “نحن ننصحكم بالتخلي عن استثماراتكم في هذه الشركة، لأنها أصبحت هدفًا للعمل الثوري. لذا فإن عملياتها ستتوقف وربحيتها ستتعطل وستلحق بها الخسارة المالية بشكل مستمر ما لم وحتى ينسحبون من مصر، أو كما نفضل نحن، حتى يستخدمون قوتهم الاقتصادية ونفوذهم لدعم إرادة وتطلعات الشعب المصري”.
مثل هذا التحذير، في حد ذاته، من الممكن أن يحث شركة الاستثمار إما على بيع أسهمها في هذه الشركة، أو على الأقل تجنب إضافتها إلى أي محافظ لمستثمرين جدد. ومن الممكن أيضا أن يجعل شركة الاستثمار تحذر الشركة من موقفها في مصر. وإذا اتبعت رسالة الأولى إلى شركة الاستثمار بأنشطة تعطيلية حقيقية ضد الشركة المستهدفة، فطبيعي أن التأثير سيكون أكبر بكثير.
طبيعي أن هناك أساليب أكثر جذرية يمكن تصورها في الإقناع ضد مديري الصناديق الاستثمارية… فقط احكموا سيطرتكم على من يتحكمون في ثروة الـ1٪، وستجدون أنفسكم في وضع يمكنكم من تحقيق تقدم ملموس، إن شاء الله.