سألني أحدهم مؤخرًا :” هل أنت مسلم؟”, وبما أني أجنبي في تركيا لم أجد غرابة في طرح السؤال, خاصة أن من يسأله أجنبي بدوره. وعادة ما يأتي هذا السؤال بعد تقديمي لنفسي. فاسم “شهيد” يفاجئهم دائمًا. فبما أني أتحدث الإنجليزية وأنتمي إلى الولايات المتحدة, فهم يتوقعون اسمًا من قبيل “جون” أو “ستيف” أو شيئًا غربيًا بشكل مألوف. لذا فدائمًا ما يثير اسم “شهيد” الأسئلة.
يحدث لي أنه بنهاية المطاف أتعامل مع هذا السؤال وكأن أحدهم يسألك عما إذا كنت تستحم أو تغسل يديك بعد المرحاض أو تطهو اللحم قبل تناوله. فأرد قائلًا : “بالطبع أنا مسلم . ألست كذلك؟”
فما يٍسألون عنه في حقيقة الأمر هو “هل تؤمن بوجود الإله, وأنه لا إله غيره, وأنه وحده يستحق العبادة والطاعة, وأنه من أجل العبادة والطاعة أنزل على الناس سبيل الرشاد ليأخذوا به من كتاب هو الكتاب الديني الوحيد على الأرض الذي يتم حفظه بشكل تام دون أي تحريف ولو بسيط منذ نزوله, وباتباع نهج نبي لدينا من الروايات والتسجيلات عنه ما لا يتوفر مثله لأي أحد غيره على مر التاريخ؟ أعني بالطبع أنا مسلم, ألست كذلك؟”