عندما أصدر مجلس الاستخبارات القومي توقعاته الأخيرة بعنوان “الاتجاهات العالمية” متنبأً فيها بأنه لن تكون هناك قوة مهيمنة في العالم بحلول عام 2030، فمثل هذا التصريح يعتبر مضلل بعض الشيء.
فقد نفهم من هذا التصريح أن الولايات المتحدة لن تكون القوة العالمية المهيمنة، ولكنهم لم يقولوا هذا بالضبط.
فقد توقعوا وجود “تحالفات وشبكات” من السلطة والقوة تعمل بالتنسيق من أجل السيطرة على النظام العالمي، بدلا من أن يكون هذا الأمر في يد أمة واحدة تمارس سلطتها الكاملة.
ينبغي أن يكون واضحًا لنا أن هذا يشير إلى الأعمال التجارية؛ الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية؛ التي تخلق، وستظل تخلق علاقات تعاونية مع شركاء تابعين لها في جميع أنحاء العالم لإدارة شؤون كل منطقة.
أما عبارة “انتشار القوة” فهي مجرد طريقة أخرى لقول، “تراجع الدول القومية ذات السيادة”، وهذا يشير إلى نقل السيطرة والسلطة من المجال السياسي إلى المجال الاقتصادي، بما في ذلك السيطرة والسلطة التي تقع في يد الولايات المتحدة.
فهم عندما يتوقعون أن الولايات المتحدة لن تكون القوة المهيمنة السائدة في العالم، فهم لا يعنون بذلك أن قوة الولايات المتحدة ستصبح أقل، ولكنهم يعنون أن سيطرة قوة الولايات المتحدة ستكون أقل وأقل قومية. فالولايات المتحدة ستصبح أداة (أقوى أداة في الواقع) يتم استخدامها من قبل “تحالفات وشبكات” القوة الخاصة الجديدة، مما سيجعلها تتمتع بنوع من الهيمنة الجماعية.
# ألف_ومائتا_هلال
#1200_Crescent_Moons
مقطع من كتاب “ألف ومائتا هلال” قريبا بإذن الله.