يبدو لي أن أحكم مسار يمكن اتباعه من أجل إدارة النيوليبرالية في مصر هو عودة الحكم المدني (ربما تحت جمال مبارك)، ثم الإفراج عن معظم، إن لم يكن كل، السجناء السياسيين، ورفع الحظر المفروض على جماعة الإخوان المسلمين، لتقوم الحكومة بإتاحة مقاعد برلمانية للإخوان، حتى يقوموا من موقعهم هذا بالموافقة على السياسات التي يمليها صندوق النقد الدولي والتي سيمررها لهم مبارك… بطريقة مماثلة كما هو الحال في المغرب حاليًا.
مثل هذه الخطوات تقوم بفاعلية بتحييد المعارضة الإسلامية، لأن جماعة الإخوان المسلمين ستكلف أعضائها بالتعاون مع النظام. والحكومة الجديدة ستعلن طبعا عن فتح التحقيقات في جرائم نظام السيسي، مما سيؤدي لتهدئة الغضب الشعبي إلى حد ما، على الرغم من أن برائتهم من جميع الجرائم ستكون أمرًا محسوما.
لا أعرف إن كان هذا ما سيفعلوه، بطبيعة الحال، ولكن هذا من شأنه أن يكون النهج الأكثر منطقية لتحقيق الاستقرار في عملية إخضاع مصر.