جمعت حركة الإخوان المسلمون بين أمرين مدمرين تمامًا على مدار السنوات الماضية. الجمود الفكري للقيادات والامتثال والطاعة العمياء بين الأتباع.
بالتالي فقد كبحوا قدرتهم على التطور والتقدم من خلال فرض الولاء لأفكار عفا عليها الزمن بين جيل الشباب. وبما أنهم لم يقدموا استراتيجيات مؤثرة ولم يشجعوا التفكير النقدي والإبداع, فقد أصبح الشباب المحبط بدوره غير معد لتطوير استراتيجيات فعالة. لقد خلقوا جيلًا من الأتباع لا القادة, ورغم ذلك فلا سبيل أمامهم ليتبعوه. ينتج عن هذا بحث الشباب عن أحد ليتبعوه بدلًا من أخذ المبادرة بأنفسهم. لقد قاموا بتربية الجيل الجديد على عقلية الموظف بدلًا من عقلية المدير, الأمر الذي قد يجعلهم عرضة لوكلاء آخرين مثل داعش, إذا استبد بهم الغضب من تقاعس قيادات الإخوان.
نسمع طوال الوقت عن ” الجيل الجديد من الإخوان” وننتظر أن تظهر قدراتهم الحركية.. لكن حتى الآن يبدو أنها مثل الضجة التي أثيرت حول الذكاء الاصطناعي والسيارات الطائرة التي قيل لنا أنها ستأتي في المستقبل… لا زلنا ننتظر, لكن لا جديد.