عندما يصبح العقلاء جبناء، فطبيعي أن شجاعة وغضب وإحباطات جيل الشباب ستتفجر كلها بلا عقلانية! إذا كنت من ذوي الخبرة، وكنت تمتلك قوة العقل، ولديك معلومات، وتتمتع بالفهم، فبالتالي ستصبح عليك مسؤولية اجتماعية تحتم عليك أن تكون شجاعًا. يجب أن تخنق خوفك وأن تضحي براحتك واستقرارك، لكي تنقذ الشباب قبل أن يسيروا في طريق الجهل، والتهور الذي سينتهي بهم إلى سقوط كارثي في جُرُفٍ هار.
الشباب الذين خرجوا من سيارة جماعة الإخوان المسلمين المتوقفة، ليركبوا بدلا منها السيارة الرياضية لداعش، التي تسير بدون أي فرامل، بمحركها الذي طاشت سخونته، وسائقها المتهور، يمثلون خسارة للحركة الإسلامية. فالسيارة ستصطدم بشجرة، وستقع في الهاوية، لينتهي بها الحال في حفرة ما في مكان ما. وإن لم تقتلهم السيارة، فعلى أفضل تقدير ستتقطع بهم السبل. وكل محنتهم أصلها في الحقيقة أن الإخوان فشلوا في صيانة سياراتهم وملئها بالوقود.