إغلاق فروع محلات سنتربوينت وماكس في مصر مثال ممتاز على كيفية استخدام “السوق” لقوته من أجل الضغط على الدول. طبعا سيتم إلقاء لوم الإغلاق على نقص احتياطي العملات الأجنبية، ولكن هذا هراء. نقص العملة الأجنبية أزمة مصطنعة تستطيع أي شركة متعددة الجنسيات أن تلتف عليها. ولكنهم بدلا من ذلك، يستخدمون نفوذهم للضغط من أجل تغيير السياسة النقدية، وخفض قيمة العملة، أو تعويم سعر صرف الجنيه مصري بشكل كامل قبل مفاوضات قرض صندوق النقد الدولي.
وهذا طبعا سيخلق أزمات لا يمكن أن “تحل” إلا من خلال الاستسلام للسياسات التي تقضي عن أي مظهر من مظاهر السيادة الاقتصادية.
العمال والثوريين، وعامة الشعب في حاجة للوقوف لهذه الشركات لكي نقول لهم، “لا يمكنك أن تتوقع المجيء إلى مصر، وتحقيق الأرباح، ثم الخروج وقتما تشاء … إذا كنت ستستثمر في مصر، لتصبح جزءًا من مجتمعنا، وجزءًا من اقتصادنا، وجزاءً من حياتنا، فعليك تحمل المسؤولية. عليك أن تستثمر في رفاهيتنا، وفي استقرارنا الاجتماعي، وفي صالح مجتمعنا … عليك أن تكون ملتزمًا.”
هذه الشركات قد اتخذت للتو قرارًا سيؤثر على مئات العائلات، بغض النظر عن ظروفهم. ومن المهم أن نرسل رسالة لهم، وإلى أي شخص آخر قد تسول له نفسه أن يسيء استخدام سلطته.