ترى الغالبية العظمى من الغربيين، أن المملكة العربية السعودية دولة إسلامية مثالية! فالمحلات تغلق أبوابها في وقت الصلاة، والنقاب إلزامي، وهناك قوانين صارمة على الفصل بين الجنسين، ويتم بتر الأيدي وقطع الرؤوس في العقوبات العامة، الخ، الخ. أما الجهاديين والخلافويين، ومعظمنا في الواقع، لا نرى السعودية كدولة إسلامية، وذلك في المقام الأول لأننا نراها تابعا للغرب.
ولكن انتظروا قليلا… عليكم تحليل هذا الأمر.
يتم فرض صيغة صارمة من الشريعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية … لا تختلف كثيرا عما تفرضه داعش … والغرب لا يتردد رغم هذا عن دعمها.
أين هو “معركة العقيدة”، هنا؟
قد تقولون “، إنهم يدعمون المملكة العربية السعودية لأنها خاضعة لهم!”، وأنتم على حق. ولكن في هذه الحالة يجب أن تعترفوا أن التبعية هي، في الواقع، الشيء الأهم للغرب؛ لا الشريعة، ولا العقيدة، ولا الدين. فهم لا يعنيهم إذا ارتدت نسائنا النقاب … فهل طلبوا من كرزاي أن يحظر البرقع في أفغانستان؟ وهل طالبوا المالكي بحظر الحجاب في العراق؟ نعم، النظام السعودي خاضع لهم تماما، فلم إذا لم تطلب الولايات المتحدة منهم إقامة ديمقراطية علمانية؟ سأقول لكم السبب، لآنهم لا يبالون بأي من هذا! يمكن أن يكون لديك أي النظام تريده، أو تتابع أي عادات تريدها، أو تسن أي قوانين تريدها … ما دام هذا لا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع طاعتك العامة لسلطتهم ومصالح نخبهم.