البطل الخارق واحتقار الذات
لا شك أنكم جميعا تعرفون أن إبليس هو الصانع والمهندس الأول لثقافة الكفار، فإذا كنتم تبحثون عن أي نظريات للمؤامرة فها هي أمامكم:
“..ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِين..”
ستكتشفون أن كل جانب تقريبًا من جوانب الثقافة الشعبية مستند على فكرة دونية الإنسان وعدم كفايته، وأنه قد تم تصميمه لتعزيز هذا الشعور.
حتى بالنسبة للأمور التي قد تبدوا بريئة، مثلاً، ازدياد شعبية أفلام الأبطال الخارقين، فهي كلها تعمل على تأكيد عدم جدارة الفطرة الإنسانية العادية، فتزرع بدهاء داخل الناس فكرة أن يتقبلوا كونهم بلا فائدة ترجى، لا طائل منهم وكأنهم عاجزين تمامًا أو بحاجة لمن هم يمتلكون مواهب خاصة أو لنخبة غامضة قادرة على حمايتهم.
على الصعيد الاجتماعي يبدوا جليًا أن هذا السرد طبقي بشكل متطرف، أما على الصعيد الديني فهو نوع من التتمجيد للجن بشكل أساسي.