يجب أن تعلموا أن المصالح التجارية التي تستخدم الوساطة المالية لصندوق النقد الدولي لاقتناء الدول ليست كلها متجانسة على هدف واحد، فهم ليسوا جميعا متوافقين على استراتيجية مفضلة واحدة، ومصالحهم أحيانا تتضارب. فهناك تحالفات من الاحتكارات في مختلف القطاعات الاقتصادية مثل: الطاقة والمياه والغذاء والتكنولوجيا والتمويل والبناء والأدوية، والسلع الاستهلاكية… الخ، وهذه كلها لا نريد نفس الأشياء، حتى لو كانت تخدم نفس مجموعة المساهمين، فكل قطاع لديه أفكاره حول كيفية تحقيق الأرباح لمالكيه.
حاليًا، يبدو أن الغالبية العظمى من هذه التحالفات الاحتكارية تفضل أن تكون مصر “مستقرة”، لهذا فهم يريدون أن تتم الموافقة على قرض صندوق النقد الدولي، وأن يتم تكثيف الإصلاحات النيوليبرالية في جو آمن. ولكن هناك طبعا تحالفات أخرى قوية جدا، مثل الخدمات المصرفية وصناعة الأسلحة، وهذه تود أن ترى مصر تدخل في حرب أهلية. هذان هما السيناريوهان الأساسيان المطلوبان عموما من قبل تحالفات مختلفة داخل مجتمع الأعمال الدولي. بالتالي فلابد من منع وإيقاف هذه السيناريوهات تحديدًا.
الحل ليس في الفوضى أو الحرب المفتوحة؛ الحل هو الجهاد الموجه والنضال الشعبي المحدد ضد الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب، لاستهداف ربحيتهم وكفاءتهم التشغيلية. والاستراتيجية المثلى هي التعطيل دون إراقة الدماء، ومهاجمة الأرباح دون مهاجمة الناس، وإلحاق الخسائر المالية دون خسائر الأرواح.