لم لا ترسلون رسائل للتعبير عن معارضتكم لهيكل السلطة؟
إن لم تفهموا فائدة تحذير صندوق النقد الدولي والشركات متعددة الجنسيات من الموافقة على قرض الـ 12 مليار دولار، ومن فرض السياسات الاقتصادية النيوليبرالية التي ستزيد من معاناة الشعب المصري، وإن لم تؤمنوا أن مثل هذه التحذيرات يمكن أن يكون لها تأثير فكل هذا لا يعتبر سببًا لرفض القيام بهذه المهمة.
ربما كنتم تؤمنون بالكفاح المسلح ضد قوات الأمن، وربما كنتم تؤمنون بالحرب، أو تؤمنون أن مواجهة سلطة الشركات ليست في نفس فاعلية الطرق التقليدية.
حسنا، ولكني لا أراكم في هذه اللحظة تشنون حرب عصابات مسلحة، أليس كذلك؟
كما أن ثواركم ليسوا مسلحين ولا يجوبون حول القصر الرئاسي في هذه اللحظة، أليس كذلك؟
لذا فحتى إن لم تفهموا فائدة هذا التكتيك، فبالتأكيد أنتم لا تعتقدون أنه سيأتي بنتائج عكسية! وبالتأكيد لا ترون أنه سيضر الحراك الثوري! لذا، فلم لا تفعلونه على أي حال؟ لن يستغرق الأمر منكم أكثر من بضع دقائق، وعلى الأقل ستفعلون شيئا بدلا من لا شيء على الإطلاق، وبالتالي فهذا العمل لن يضر ضمن أوراق اعتمادكم في الجهاد! ولا داعي حتى أن تخبروا أحدا أنكم فعلتم أي شيء.
حتى وإن كنتم تعتقدون أن مثل هذا العمل ليس في مثل فاعلية ما تفضلون القيام به، على الأقل افعلوا شيء أثناء انتظاركم لاندلاع الجهاد العظيم.
قد تفاجأ بالنتيجة، وفي نهاية المطاف قد تصبح فخور بالمشاركة فيم سيعرف لاحقا بأنه نقطة التحول في معركة مصر من أجل التحرر!