خطابي عبر البريد الإلكتروني للمدير التنفيذي لشركة سيمنز في مصر:
Emad.Ghaly@Siemens.com
عزيزي السيد غالي،
تم حرمان مصر من نصف الطاقة التي تنتجها أراضيها بسبب العقود القائمة بينها وبين شركات الطاقة الأجنبية، والتي تجعل من حقهم الحصول على 50٪ مما يستخرجونه من أراضيها، وهو الأمر الذي سبب لمصر عجز مزمن في الطاقة. وقد هيأ هذا النقص في الحقيقة فرصاً تجارية لشركة سيمنز، بسبب العصف بحصة مصر من الطاقة، في الوقت الذي مُنحت فيه سيمنس أكبر عقد في تاريخها لبناء محطات توليد الكهرباء داخل البلاد “للتعزيز” عمدا من إعاقة مصر عن قدرة توليد الطاقة الكهربائية.
وعلاوة على ذلك، فقد ضمنت سيمنز تحقيق أعلى مستوى من الربح من خلال التخلص التدريجي من دعم الطاقة، الأمر الذي سيزيد من تكلفة الطاقة على الشعب المصري.
وهذا العجز المصطنع في الطاقة في مصر ترك للبلاد مديونة كبيرة لشركات الطاقة الأجنبية، مما تسبب في استنزاف احتياطي العملات الأجنبية في مصر، وهذه الأزمة في العملة أجبرتها على خفض قيمة الجنيه المصري، مما أضطرها لطلب قرض ضخم من صندوق النقد الدولي، والذي بدوره سيُخضِع مصر لتدابير تقشف التي ستزيد من فقر ومعاناة المواطنين.
سيمنز واحدة من الشركات الأكثر نفوذا في العالم، وهي تعمل في مصر منذ أكثر من قرن من الزمان. فإذا تمت الموافقة على قرض صندوق النقد الدولي واستمر برنامج التقشف، فينبغي عليكم العلم بأن الحراك الثوري سيحمل شركات مثل شركاتكم مسؤولية الطغيان والمعاناة التي يعانيها الشعب المصري ويتحملها من أجل المساهمين بشركاتكم.
الشعب المصري يستحق أن تكون شركة سيمنز حليفا له وليست محتل متعاون مع نظام معاد للديمقراطية استولى على السلطة بالقوة. كما ينبغي على سيمنز أن تنحاز إلى إرادة وتطلعات المواطنين، ليس فقط لأنه الطريق الصحيح، ولكنه لأنه سيكون الطريق الوحيد الذي سيسمح لشركاتكم بمواصلة عملها في مصر. وبناءً على تحقيق العدل ستتحقق الأرباح، لذا فيجب على سيمنز أن تقف مع الشعب المصري ضد قرض صندوق النقد الدولي وبرنامج التقشف، وأن تستخدم نفوذها لدعم الديمقراطية، وإلا فتوقعوا أن تعتبركم الثورة من الأن فصاعد، عدوًا للشعب.
مع فائق الاحترام،،
شهيد كينج بولسين