يمكنكم أن تلاحظوا بوضوح تام أن السيسي امتثل بالكلية لمطالب صندوق النقد الدولي، خطوة بخطوة، منذ استيلائه على السلطة. فقام بخفض الدعم، وقام بتأمين المستثمرين الأجانب ضد الملاحقة القضائية، ورفع أسعار الوقود، وتحرك نحو خصخصة قطاع الطاقة والتعليم وقام بتضييق الخناق على الاقتصاد غير الرسمي، ونفذ ضريبة القيمة المضافة، وخفض قيمة العملة، إلخ، إلخ.
لذا، فيمكننا ببساطة أن نستنتج من هذا أن سيسي يخدم صندوق النقد الدولي.
فمن هي الجهة إذا التي يخدمها صندوق النقد الدولي؟ يتم تمويل صندوق النقد الدولي من قبل الدول الأعضاء فيه، والجزء الأكبر من التمويل يأتي من الحكومات الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة.
ومن هي الجهة التي تخدمها هذه الحكومات؟ حسنا، كل من يعيشون في الغرب يعرفون جيدا الجهة التي تخدمها حكوماتهم: فاحشو الثراء والشركات التي يتملكونها. فهم من يمولون الأحزاب السياسية الرئيسية، ويمولون الحملات الانتخابية، وينفقون مليارات الدولارات لممارسة الضغوط السياسية على السلطة التشريعية.
لم يبق بعد هذا إلا أن تحسبوها بطريقة 1 + 1 = 2… تتبعوا سلسلة الأوامر، وستدركون لا محالة أن السيسي يخدم مصالح الشركات متعددة الجنسيات وأصحاب رؤوس الأموال العالمية. وبمجرد القيام بهذه العملية الحسابية البسيطة، لن نكون في حاجة إلى عبقرية فذة لاستنتاج أن الأهداف من أي عمل ثوري يجب أن تكون منطقيا الشركات الأجنبية، فهي المؤسسات التي تقبع وراء السلطة الحقيقية … ليس فقط في مصر، بل على كل كوكب الأرض. وقدرتهم على الهيمنة هي التي عليكم هزيمتها، وإلا، فلن تكون لديكم أي حكومة مستقلة مهما غيرتم وبدلتم من حكومات وأنظمة.