كثيرًا ما يصادفني الرأي القائل بأنه لا توجد وسيلة لمواجهة القوة إلا إذا كنت أنت نفسك تمتلك القوة، وفي حين أن هذا يبدو منطقيا على السطح، إلا أنه يبدو منطق من لم يشهد ديناميات الحرب الفعلية.
كما كتبت مرات عديدة، قوتك لا تتحدد وفقًا لقوة خصمك، ولكنها تتحدد وفقًا لنقاط ضعفه. فضربتك قد لا تكون قوية في حد ذاتها، ولكنها إذا استهدفت نقطة حساسة في خصمك، فستتضاعف قوتها.
مرة أخرى، انظروا إلى لحظات التحرر الناجحة. لم يكن الجيش الجمهوري الأيرلندي يمتلك سطوة حربية توازي تلك التي يمتلكها الجيش البريطاني، ولم تكن سطوتهم المالية تساوي تلك التي تمتلكها الإمبراطورية البريطانية، ولكنهم طبقوا قوتهم على نقاط ضعف الاحتلال البريطاني. وهكذا هي الطريقة التي تستطيع بها أن تهزم خصم أقوى وأكبر.
نقاط قوة النظام الاستعماري، تشمل بوضوح الخدمات العسكرية والأمنية التي يسيطرون عليها، فإذا حاولتم إسقاط إمبراطورية رأس المال من خلال مهاجمة جيوشها، ستجعلون مهمة سيطرتهم عليكم أسهل وأسهل، تماما كمن يحاول تبادل الضربات مع ملاكم في الوزن الثقيل، بينما هو وزن الريشة، فينتهي به الحال أنه يساعده على هزيمته.
بدلا من ذلك، عندما يقاتل رجل حجمه صغير رجلا حجمه أكبر، ينبغي أن يستهدف نقاط ضعفه، فيضربه في أماكن مفاصله والأماكن غير المحمية، وبهذا يستخدم حركة الرجل ضده فيصبح وزنه الكبير هو نقطة ضعفه.
المبدأ نفسه ينطبق على أية صراعات واسعة النطاق.