الرئيس ترامب!
حسنا.. دعونا ننظر للجانب المشرق. هذا يثبت أن الدخلاء على الوسط السياسي قادرين على الفوز. وعلى الرغم من أنه ملياردير إلا أن ترامب بالتأكيد لم يحز على دعم أغلب مجتمع الأعمال، ولا على دعم الآلة الحقيقية للحزب الجمهوري. إذا هناك شيء يبعث على الأمل هنا، حتى وإن كان هذا الشيء، في هذه الحالة بالذات، شيء كارثي.
أيضا، لا تنسوا أنه على مدى العام الماضي، طوال الحملة الانتخابية، كان دونالد ترامب لاعب أساسي، لقد تفوق في أدائه على كل المرشحين لأنه يفهم الطبيعة التافهة لوسائل الإعلام التي يثيرها أي شيء، وقام بتطبيق القواعد الأساسية للتسويق لرفع مكانته. وظلت رسالته بسيطة ومتكررة، وفي الغالب مثيرة للجدل. وطبعا هو يعرف كلمات أخرى غير “عظيم”، و”هائل”، و”شيء لا يصدقه عقل”، و”الفوز”، و”كارثة”، و”العار”، و “فريق كبير”، ولكنه يعرف أيضا أنه لا يجب أن يستخدم كلمات غيرها، كل ما عليه هو أن يحشد هذه الكلمات ليحفرها في رؤوس الجمهور. هذا المرشح مثل الموضة المجنونة التي لا تعني أي شيء على الإطلاق!
ولكن النقطة هنا هي أننا لا نعرف حقا ما يفكر فيه أو ما يريد أن يفعله، أو ما سيحاول أن يفعله. لهذا فالكثير من خطاب حملته ربما لا يمثل بدقة المسار السياسي الذي سيسلكه. وعلى أية حال، فمعظم ما وعد به ببساطة لا يقع ضمن صلاحياته كرئيس، وحتى مع وجود كونجرس جمهوري، لن يكون قادرا على تمرير ما يريده لأن أعضاء الكونجرس لا زالوا يدينون بالفضل لمموليهم، حتى وإن لم يكن ترامب كذلك.
فأشياء مثل خفض الضرائب على الشركات، بطبيعة الحال لن يجد مشكلة في سنها، وكذلك بالنسبة لرفع القيود، وأيا كان شكل الرعاية الصحية التي تدعمها حكومة والتي جاءت على أعقاب قانون الرعاية الصحية المخفضة القيمة لأوباما فمن المحتمل أن أنه سيتم التخلص منها بسرعة. يااااه… انتظروا معي لحظات!! فأنا من المفترض أنني أتحدث عن “الجانب المشرق”!! آسف.
حسنا، مرة أخرى، أعتقد أن الشيء الأكثر إيجابية الذي نستخلصه من هذا، هو أن مؤسسة السياسة تمزقت. وبطبيعته الأحوال هذا شيء جيد، لأنه يفتح الطريق لمرشحين تقدميين لكي يظهروا ولكي يؤخذوا على محمل الجد في المستقبل.