الفقر ليس النتيجة الطبيعية لجشع الأغنياء فقط، ولكنه أداة سياسية لتهميش قطاعات كاملة من الشعوب. وبينما يتم تهميش المزيد والمزيد من السكان، فطبيعي أن صناعة القرار ستصبح على نحو متزايد في أيدي عدد أقل وأقل من الناس، وستكون في أيدي من تختلف مصالحهم ورؤيتهم للعالم بشكل جذري عن باقي الجماهير.
فالتوزيع العادل للثروة سيعني المزيد من المشاركة الجماعية في اتخاذ القرارات، وهذا سيقوض حتمًا من امتيازات فئة النخبة. الفقر في نهاية المطاف متعلق أكثر ما يكون بالاستبعاد السياسي، وليس بالحرمان المالي فقط.