في الولايات المتحدة، وبطبيعة الحال، في أماكن أخرى مثل المغرب ومصر وغيرهم، سنجد أن إدارة الشركات، إلى حد كبير، قد استولت على النقابات العمالية، وحولتها إلى مجرد آلية أخرى للسيطرة على العمال، وإخضاع مطالبهم، وخدمة مصالح المساهمين. ولكن هذا لا يعني أن التنظيم العمالي، كمفهوم، ينبغي التخلي عنه. حقيقي أن الهياكل القائمة تم اختراقها، وتم إخضاعها تماما في كثير من الحالات، ولكن هذا يعني ببساطة أنه علينا بذل جهود جديدة من أجل تنظيم العمال خارج هذه الهياكل العاجزة.
وطبعا التحرك العالمي لرأس المال، سيجلعه أمرا حتمي على أي حراك عمالي أن يكون عالمي أيضا. ولكن هذا ما يجب أن يحدث، لأن هذا ما سيجعله عنصرا أساسيا في أي جهد دولي مبذول لتحويل مسار النفوذ السياسي للشركات إلى الديمقراطية.