توجد نظرية استراتيجية رائجة بين الجهاديين مفادها أن تدمير اقتصادات أعدائهم سيسبب انهيارهم ويمهد الطريق لإقامة حكم إسلامي. وأنا لم أدعوا لمثل هذه الأفكار ولا أدعوا لها، فالاستراتيجيات التي أكتب عنها مختلفة تماما. فأنا لا أدعوا لتكتيكات تتسبب في انهيار الاقتصاد العام، ولكني أدعوا لتكتيكات تستهدف ربحية شركات محددة من أجل الضغط عليهم لدعم المطالب الشعبية. وهذه المطالب بدورها هي التي ستمهد الطريق لاستعادة السيادة والحكم الديمقراطي ضمن الإطار الدستوري الإسلامي.
إذا كنت تهدف إلى تدمير الاقتصاد ككل، فكل ما ستحققه هو أنك ستدفع هذا البلد في أحضان ديون المقرضين الدوليين مثل صندوق النقد الدولي، مما سيقضي تماما على فرصة السيادة، وأما حلم الحكم الإسلامي فسينزوي إلى أجل غير مسمى، خلف ستار واقع الاستعباد لأصحاب رؤوس الأموال العالميين.