إذا كانت استراتيجيتك تجر من اﻷذى على قومك أكثر مما تجر على عدوك، فهل هذا جهاد؟
إذا كانت استراتيجيتك دون أمل عقلاني في النجاح ، فهل هذا جهاد ؟
هل تظن أن أي فعل عدائي ضد عدوك هو “جهاد” وأن “الجهاد” هو أي فعل عدائي ضد العدو ؟
إذن فلست حتى مؤهلا لمناقشة الجهاد فضلا عن المشاركة فيه.
وإن أخبرتك أن استراتيجيتك خاطئة وغير واقعية ومدمرة للذات ولن تؤدي إلا مزيدا من الدمار والبؤس، وإذا اقترحت عليك بدائل للنضال بعيدة عن العنف ستقول أني أنكر الجهاد. وكأن العنف في ذاته وبكل أشكاله هو من مظاهر الإيمان المقدسة.
ما هذا والله إلا مرض نفسي يتعدى الغباء. فلو كان مجرد الغباء هو الذي دفعك لتصديق هذا اﻷمر فستكون على نفس القدر من الغباء في كل مناحي حياتك. فلن تكون قادرا على إلباس نفسك أو مضغ طعامك. كلا هذا مرض عقلي.