إن كانت “المناطق المحررة” في سوريا فعلا “محررة”، فأنا أتساءل عن السبب الذي يجعلنا نعاني إلى الأن من أزمة لاجئين!!
إن كانت كل أو معظم الفصائل الثائرة متحدة في هدفها حول إقامة خلافة إسلامية مجيدة، فلم إذن، نجد أن المناطق المحرر يحكمها شريعة الغاب أكثر مما يحكمها شرع الله؟ ولم نجد أن الفصائل يحارب بعضها بعضا، ويقمعون من هم تحت سلطتهم ويسجنون ويعذبون إخوانهم المسلمين؟ لماذا يتم “اعتقال” الأطفال بسبب سرقتهم للأحذية حتى يبيعونها في مقابل شراء الطعام، ويحكم عليه بالسجن لمدة شهر مع الأشغال الشاقة وحفر الأنفاق أو يسجنون مع الكبار؟ لماذا تشبه المناطق المحررة فيلم “عصابات نيويورك” أكثر مما تشبه المدينة في عهد النبي ﷺ؟
ولكني أعتقد أن كل هذا ليس أكثر من مجرد “شُغل إعلام”… أليس كذلك؟ بالتأكيد!! ما علينا..!!
الناشطون أو الصحفيون الذين يعملون على الأرض لن يقوموا بنقل هذه الأمور لأن ما يهمهم هو توليد التعاطف والإبقاء على سرديات “الخير ضد الشر”، و”القمع ضد الحرية”، أما لو تحدثوا عن بشاعة الوضع تحت فصائل الثوار، فقد يغفل الناس عن مدى وحشية بشار، ولكني لن أنحاز إلى جانب بشع ضد جانب بشع أخر.
الجميع يكذبون في سوريا بشكل أساسي، وحدها معاناة الشعب هي الحقيقة التي لا كذب فيها!