إن كانت لدى محمد البرادعي أي فرصة من أي نوع، لكي يصبح خيار أميركا لمصر (وأنا لا أعتقد أنه كان كذلك في أي وقت)، فقد انتهت تلك الفرصة مع انتخاب دونالد ترامب. فمن بين المرشحين الذي يرغبهم ترامب لمنصب وزيرة الخارجية، جون بولتون، وهو السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة، وهو نفس الشخص الذي اشتبك معه البرادعي عدة مرات خلال إدارة بوش. ومن الانصاف ان نقول ان بولتون يكره البرادعي على المستويين الشخصي والسياسي، ورغم أنه لم يتم اختياره لهذا المنصب الكبير، إلا أنه لا يزال من المحتمل أن يتم تعيينه نائبًا لوزير الخارجية. لذا فالبرادعي لا أمل له في أن يصبح التابع الإمبريالي الأمريكي في مصر.
أعتقد أن أصحاب رؤوس الأموال العالمية ربما يميلون إلى استبدال السيسي العام المقبل بحكومة مدنية، ولكن سيتحتم أن يكون هذا شخص لديه شعور بالاستحقاق (والبرادعي لديه من هذه المشاعر ما هو وفير وفائض للتصدير) ولكن يجب أن تجتمع هذه المشاعر مع أوراق اعتماد كدكتاتور. لذا فرجل أعمال مؤيد للنيوليبرالية مثل جمال مبارك يعتبر الخيار الأكثر قبولا بكثير من البرادعي. أعتقد أن الغرب فقط يتسلى بطموحات البرادعي وحرصه الشديد على الإذعان ليكون دائما داخل “حلقة اهتمام السلطة”، ولكنهم لن يثقوا به أبدا، فهو يحاول جاهدا أن يصل نفسه بالسلطة، ويعتقد انه يفهم اللعبة، ولكنه لا يفهمها.