يخافون من الديمقراطية ﻷنهم يظنون أن الغالبية قد تصوت ضد الشريعة. لذا يريدون حكما بلا مشاركة شعبية. ولكن ،أخي، إذا لم تكن لديك أغلبية تريد الشريعة، فماذا ستفعل عندما تتمرد هذه اﻷغلبية؟
في نهاية المطاف لن تستطيع أن تهرب من ضرورة رضا اﻷغلبية.
نعم، ففي النظام الديمقراطي يكون بإمكان اﻷقلية أن تنتظم وتدير الحملات بل وربما تستغل النظام لصالحها، خاصة إذا كانت هناك درجة أقل من المشاركة اﻷوسع. هكذا فاز ترامب برئاسة أمريكا ﻷن نصف المجمع الانتخابي أحجم عن التصويت بينما نسبة ال25% التي صوتت لترامب كانت في ولايات استراتيجية. ولكن اﻷمر نفسه يمكن أن يحدث في نظام مثالي “إسلامي”. ولا تحتاجون إلا أن تتذكروا القتل المأساوي لعثمان بن عفان رضي الله عنه لتدركوا هذا.
إن ظننتم أن الدكتاتورية تحل مشكلة الرفض الشعبي للشريعة فهي لا تحلها. وعلى أي حال هي مشكلة خيالية ﻷن أغلبية المسلمين حول العالم تتوق لجعل الشريعة مصدر التشريع. لطالما كان هذا حالها وسيكون دائما. وهذا هو اﻷمر الوحيد الذي يسهل الوصول لحكم إسلامي بأي شكل. فلن تحصلوا عليها إلا برغبة الشعب.
عندما تجادلون ضد اﻵليات الديمقراطية فأنت بهذا تجادلون ضد الطريق الوحيد الذي سننحقق من خلاله أي نوع من الحكم الإسلامي المستدام.
#عن_الديمقراطية
#on_democracy