لا يكفي أن نطالب الشركات متعددة الجنسيات ببساطة هكذا أن تحترم حقوق العمال وأن تتوافق مع المعايير البيئية أثناء سير عملها في العالم النامي خاصة وهم يتعاملون مع الأنظمة القمعية والعنيفة.
فهم يتمتعون بسلطة سياسية واقتصادية ونفوذ لا مثيل لهم، وبالتالي هم متواطئون في الجرائم المرتكبة من قبل الأنظمة في البلدان التي يمارسون أعمالهم بها. لم يعد من الممكن التعامل مع الشركات متعددة الجنسيات باعتبارها كيانات خاصة منفصلة عن الظروف الاجتماعية والسياسية للدول التي تعمل فيها. فهم أقوى اللاعبين في تلك البلدان، ولهم أكبر التأثير على سياسات تلك الأنظمة. الشركات متعددة الجنسيات كيانات سياسية، ويجب التعامل معها على هذا الأساس.