تتمتع الشركات الكبرى بقوة دولية. ففاحشو الثراء العالميين يجلسون على عرش إمبراطورية رأس المال، أي أنهم أصحاب أسهم في هذه الإمبراطورية. فكل القرارات تأتي منهم، وكل المال يدفق صاعدًا إليهم. وهم لا يتمتعون بحس وطني، ولا قومية، وليس لديهم ولاءات لأي أيديولوجية، اللهم إلا للمال والسلطة. فهم يقبعون فوق بنية معقدة، ومتعددة المستويات الامبراطورية ومتضمنة الشركات والبنوك والحكومات والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، وكلها ذاتية التعزيز ويتم حشدها من أجل خدمة مصالحهم.
ويتمدد هيكل سلطتهم، ومؤسساتهم، ومصالحهم كالأخطبوط عبر جميع أنحاء العالم. بالتالي فأي مقاومة ضد إمبراطورية رأس المال سيتحتم عليها أن تكون متعددة الجنسيات بالمثل. وبالمثل أيضا سيتحتم علينا أن نكون قادرين على الضغط على الشركات عالميا بسبب دعمهم للأنظمة المستبدة في أي مكان.
#ثورة_مفتوحة_المصدر