عندما كنت في الحبس الانفرادي، خطرت لي أفكار مختلفة لتحويل النشاط السياسي في اتجاه الشركات. خطر لي أننا بحاجة إلى حوافز، وكذلك عواقب، وفكرت في فكرة معقدة إلى حد ما، وربما غير قابلة للتصديق، وربما غير شرعية كنت أرغب في متابعتها إذا تمكنت في أي وقت من العودة إلى الولايات المتحدة.
كما ذكرت، كانت الفكرة أن يتم تنظيم النشطاء في صورة مجموعات سكانية استهلاكية موزعة على أساس أبحاث للسوق تقوم بها الشركات. لتحديد أي شرائح من السكان هم أهم العملاء لشركة بعينها. ثم، كحافز، يمكننا مساعدة هذه “المجموعات” للذهاب للشراء لمكافأة الشركات التي تعاونت مع مطالبنا. مثل، “يمكننا أن نضمن لكم بيع العدد س من الوحدات خلال هذا الربع المالي إذا فعلتم كذا وكذا”. ويمكن بعد ذلك التبرع بالبضاعة المشتراة لصالح المحلات التجارية الخيرية (الذي ستكون مملوكة لكم) وبيعها إلى الآخرين بسعر مخفض، على أن تذهب العائدات إلى دعم زيادة النشاط. و”المتسوقين الناشطين” يمكنهم المطالبة بالإعفاء الضريبي للبضائع المتبرع بها التي كانوا قد اشتروها دون الحاجة إلى خصم هذه الضرائب من أموالهم الخاصة، بحيث يمكن أن يستفيدوا أيضا. ستكون البنود الجديدة متاحة في متاجر الادخار وبأسعار مخفضة، وبالتالي فإن المجتمع سوف يستفيد. إيرادات المحل سوف تساعد في تمويل الحملات، وبالتالي فإن العمل سيستفيد أيضا. وبطبيعة الحال، فإن الشركات سوف تستفيد من المبيعات.
يمكنكم حتى جمع التبرعات من الشركات، وتمكينها من الحصول على الإعفاءات الضريبية كذلك، بينما أنتم في حقيقة اﻷمر تمولون المستهلكين لشراء منتجاتها. وهذا هو اﻷمر الذي قد يكون غير قانوني، لكنه سيعتمد في رأيي على كيفية بناء الفكرة برمتها… من الواضح أنكم قد تحتاجون إلى مشورة قانونية بهذا الشأن. في نهاية المطاف، فإن الغاية هي التسوق المدعوم شعبيا. ولكنه سيعطيك موقفا تفاوضيا أفضل مع الشركات.
عندما لم أتمكن من العودة إلى الولايات المتحدة، لم أتكلف عناء البحث عن الجدوى التقنية لبناء مثل هذه المنظومة. ولكن ربما كان تطبيقه بشكل أو بآخر قابلا للتحقيق.