عندما تدرك أخيرا أن الشركات ليست إلا كيانات سياسية، ستبدأ بعدها في إدراك من هم أصحاب المصلحة الحقيقيين: وهم عمال هذه الشركات، وعملائها، وكل المتأثرين بها أو من يساهمون بأي شكل من الأشكال، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، في أرباحها… فكل هؤلاء ليسوا إلا اللاعبين السياسيين الفعليين.
وهذا تماما مثل الناخبين، ومثل الأحزاب السياسية، ومثل لجان العمل السياسي…الخ. ونحن جميعا أعضاء في الدوائر الانتخابية للشركات.
فبدلا من الانتماء للحزب، نحن نقدم ولائنا للعلامة التجارية. وبدلا من الشارات السياسية، نرتدي شعاراتهم على ملابسنا، وبدلا من المساهمة في الحملات الانتخابية، نساهم بشراء منتجاتهم بصفتنا مستهلكين لها.
كل ما نفعله، وكل ما ينفقون هم مليارات الدولارات من الدعاية والتسويق لجعلنا نفعله، يساهم في تمكين الشركات لمتابعة جداول أعمالها السياسية. لذلك فلدينا الحق في أن نتوقع انعكاس مصالحنا على كيفية استخدام الشركات لسلطاتها.
استهلاكنا، وولائنا للعلامات التجارية، وعملنا… كل هذه الأشياء ينبغي أن تكسب لنا الحق في التمثيل عندما تسعى هذه الشركات إلى تنفيذ أجندات سياسية، وينبغي أن يكون لنا رأي فيم تفعله هذه الشركات بالسلطة المطلقة التي نمنحها لهم.