إن كنت تعرف نفسك ولو بالقدر القليل، فﻻ شك أنك ستعرف أنك لم تقابل أبدا أي شخص بنفس قدر العمق الذي يظهر به أمام الجميع، فنحن جميعا نضع لأنفسنا أفضل واجهة ممكنة.
وهذا لا يعني أنها صورة غير دقيقة أو مخادعة، بقدر ما يعني أن هذه هي ذاتنا التي نأمل أن نكون عليها، فهي جزء ﻻ يتجزأ منا، ولكن إحقاقا للحق، هذا جزء صغير جدا منا.
إلى حد ما، هذه هي الطريقة التي نحاول من خلالها أن نجعل المجتمع أفضل، فنجعل أنفسنا صورة مما نطمح أن نكون عليه. وهذا أيضا سبب مهم يجعلك لا تأخذ أي شخص على صورته الظاهرة. فكونهم يُظهرون على السطح صورة فاضلة لذواتهم، فهذا ﻻ يقدم الكثير عنهم، بقدر ما يخبرنا إما أنهم يريدون أن يكونوا فاضلين، أو أنهم يعرفون أنه مطلوب منهم أن يكونوا كذلك، وبالتالي فهم يعرضون أنفسهم بالصورة التي تعينهم على التحرك والمداورة في المجتمع.
وهذا ينطبق عليهم وينطبق على كل واحد منا.
لا شيئ خطأ في ذلك. المشكلة لا تنشأ إلا عندما نعتقد فعلا أن القشرة الخارجية الذي تظهر لنا على السطح مطابقة للمادة التي بداخلها. وتكون المشكلة أكبر عندما نعتقد هذا عن أنفسنا.