بحسب ما ورد، تم تنفيذ الرجم كعقوبة للزنا مرة واحدة فقط طوال فترة الإمبراطورية العثمانية، وأنا فقط أتساءل، هل يتصور أحد أن هذا يعني أن الزنا لم يحدث إلا مرة واحدة طوال هذا الوقت؟
دعونا نكون صادقين. العقوبة الشرعية للزنا ليست رادعة تماما، ﻷن متطلبات الإثبات خيالية جدا لدرجة أننا لا نستطيع إلا أن نستنتج أن القصد من الحكم هو كونه تعليمات رمزية توضح شدة الزنا الأخلاقية، أكثر من كونه عقوبة قابلة للإنفاذ.
فبشكل أساسي، عقوبة الرجم أو الجلد ليست للزنا في حد ذاته ولكنها للزنا التي يتم تنفيذه بشكل علني وفاحش حتى أن 4 شهود مسلمين وعدول وصادقين وذوي مصداقية تمكنوا من رؤيته، أو الزنا الذي يتم الإفصاح عنه طواعية من قبل مرتكبيه، وما مدى احتمال وجود أي من هذه السيناريوهات؟
حكم الزنا، على الرغم مما قيل حوله، يكشف عن الرحمة الهائلة ولطف الخالق. لقد أخبرنا الله أنه خطيئة جسيمة، يستحق العقاب في هذا العالم، ولكنه جعل من المستحيل تقريبا تنفيذ هذه العقوبة.
وجهة نظري، هي أنك إذا كنت تتخيل أنك بكتابة حد للزنا في قانون العقوبات ستضع نهاية للرجال والنساء الذين يمارسون الجنس غير المشروع، فأنت لم تفكر في الأمر بشكل جدي، إﻻ إذا كنت ستفعل ما يفعله الطغاة والمتطرفون، وتتجاهل إجراءات الإثبات القرآني. وإذا كنت ترغب في تنفيذ العقوبة الشرعية دون تنفيذ شروط تطبيقها، فأنت هنا لا تنفذ الشريعة على الإطلاق.