يقوم المنظرون الذين يحاولون إلصاق تهمة الإرهاب بالإخوان باستخدام أحد الإتهامات الفرضية الرئيسية بشكل هيستيرى , يستند هذا الإتهام بناءاً على وثيقة للإخوان تحت عنوان ” الهدف الإستراتيجى المركزى العام للإخوان فى أمريكا “, و التى تصنف كنوع من جهاد الإخوان المدنى ضد الغرب.
بإمكاننا أن نرى بكل وضوح لماذا يشعر نواب الكونجرس الأمريكى بالتهديد , و لكن فى الحقيقة هذه الوثيقة هى مصدر إحراج لا تهديد . فالوثيقة تقول أن ” الإخوان يجب أن يفهموا أن عملهم بأمريكا هو مركز الجهاد ضد الحضارة الغربية من داخلها عبر تخريب بيتها المتدنى من الداخل بأيدى الغربيين أنفسهم و أيدى المؤمنين, لينتشر الإسلام لاحقاً و يسود على باقى الأديان”
حسناً, هذا عدائى للغاية, و لكن فى الحقيقة فإن هذا الكلام هو أحلام وردية طفولية, خصوصاً بعد قراءة هذا الكلام الساذج و الذى مر أكثر من ٣٠ سنة على بدء تطبيقه من قبل الإخوان, فسيدهشك الكثير من ملامح فشل منظمة الإخوان للوصول لإنجاح هذه الخطة التافهة, و أحلام الهلاوس التى ينشرونها فى تنظيراتهم و أدبياتهم ليبرروا فشلهم.
و اذا تمكنا من تجاوز أن من كتب هذه الوثيقة التافهة و التى استغلت لتجريم الإخوان أنه كان مثقفاً مزيفاً لا يعرف إلا تزيين التعابير المعقده, فيمكن التخمين بكل صراحه أن هناك مراهقاً جهادياً كتبها فى حجرة نومه بينما كانت أمه ترتب أغراضه و ملابسه الداخليه و تحذره أن لا يلعب مع الأشرار.
دعونا نقارن بين فشل الإخوان المزمن منذ بدء محاولتهم تطبيق هذه الهلاوس الموثقة بنجاح مجتمع الشواذ فى نفس الفترة الزمنية تقريباً, و الذين تمكنوا من التقدم بشكل دراماتيكى عنيف و نجحوا فى تغيير السياسات تجاههم و نظرات المجتمع تجاههم, و فرض احترام اجتماعى و سياسى عليهم. بينما نجحت منظمة الإخوان الإسلامية الوسطية العبقرية فى الحصول على شبه تأييد عالمى على كونها منظمة إرهابية.
لو قرأ نواب الكونجرس هذه الوثيقة بأعين مسلم, سينقلبون على بطونهم من الضحك الهستيرى على أصحابها بدلاً من تقبلهم من الخوف.