لدى البعض حجة مفادها أن #الإخوان_المسلمين لا يجب انتقادهم وهم في هذه المحنة وهذا الوضع الضعيف. من الناحية العملية، هذا يعتبر إسكاتًا غير محدد للنقد، لأن وضعهم الضعيف ومحنتهم أصبحا حالة دائمة، ووجودهم في موقف دائم من الضعف يعتبر أحد النقاط الرئيسية التي تستحق النقد.
فهم الآن على وشك أن يتم تصنيفهم على أنهم جماعة إرهابية، ووفقًا للمنطق المذكور أعلاه، فهذا أدعى بعدم انتقادهم أكثر من ذي قبل، حتى وهم في مواجهة ما قد يشكل أكبر فشل لهم حتى الآن. وبعبارة أخرى، كلما ساء أدائهم كمؤسسة، كلما كان يجب علينا أن نتجنب النقد. وهذه حجة أنيقة حقًا! فهذه الطريقة في التفكير على وجه التحديد هي التي أدت إلى تفاقم وتسريع انهيارهم.
لا شك أن الإخوان سيعلنون أن تصنيفهم كإرهابيين يكشف مدى فاعليتهم، وسيظهرون الأمر كما لو كان نيشان على صدورهم. ولكن كيف يكون هذا وبرنامجهم كله كان دائمًا يعتمد عن نشر قبول أفكارهم، وكان في الغرب عبارة عن تعزيز الاندماج في المجتمع الأوسع واكتساب النفوذ داخل النظام السياسي؟ كيف سيقولون أنهم “أنجزوا المهمة” عندما يتم تصنيفهم كمنظمة إرهابية؟
إنه فشل صارخ وهائل! ولكن ليس على أحد أن يقول هذا. إذا أصبح هذا التصنيف رسميًا، فستكون كارثة بلا شك بالنسبة للإخوان المسلمين. إذا لم يدركوا هم أنفسهم كيف سيكون هذا مدمرًا، فلن يكون الأمر مفاجئا لي، فقد أساؤوا فهم وتفسير وتقدير كل واقع سياسي حاولوا معالجته على الإطلاق.
إن جماعة الإخوان المسلمين متميزة جدًا في إنشاء المؤسسات والمشاريع، ولكنها تفتقر تمامًا إلى الرؤية والفطنة السياسية اللازمة لتنسيق حركة جماهيرية لتحقيق أي أهداف مجتمعية ذات معنى بنجاح. وقد منعوا هم، والمتعاطفين معهم، أي إمكانية لتغييرهم، وتحسينهم، وإكسابهم ما يفتقرون إليه حتى يصبحوا فعالين، لأننا لا يحب أن ننتقدهم ما داموا فشلوا. لكن أي مؤسسة جادة أو فرد يعرفون أن هذا هو الوقت الأكثر ضرورة للنقد.