لم تتاح لي الفرصة كي أتحقق من دقة هذه القائمة بالنسبة لكل الشركات المذكورة ولكن ما تمكنت من التحقق منه هو أن أغلب هذه المعلومات إما أنها غير صحيحة أو أنها مضللة لأنها تتحدث عن أنصاف حقائق.
جنرال موتورز وسوزوكي على سبيل المثال أغلقوا مصانعهم في مصر فعلا ولكن هذا الأمر كان في عام 2013 ثم قاموا بفتحها مرة ثانية بعدها بثلاث أيام، أما نستلة فهي شركة ضخمة ولديها العشرات من العلامات التجارية كما أنها تعمل في قطاعات متعددة ومختلفة، كان هناك تقرير (حسب ما أعتقد) عن مصنع شوكولاتة يفكر في الانسحاب من مصر ولكن هذا المصنع لا يمثل إلا نسبة ضئيلة من استثمار نستلة في البلاد.
هناك قطاع من المعارضة يحاول دائما التأكيد على أن الانقلاب المدعوم من الشركات الكبرى بطريقة أو بأخرى لا يخدم مصالح هذه الشركات وبالتالي فهم يعتبرون هذا النوع من النقد جدير بالاهتمام.
وبعيدا عن كون هذا النوع من النقد غير دقيق كما رويت لكم، فالنقد نفسه غريب لأنه يكشف عن ولاءات وأولويات هذه الشريحة من المعارضة وكأن لسان حالهم يقول: “الشركات متعددة الجنسيات غير راضية عنكم وبالتالي فأنتم فاشلون!” وما يدخل ضمنا في سياق هذا النقد هو أنهم إذا كانوا هم مكان السيسي مسئولون عن السلطة فإن الشركات متعددة الجنسيات ستكون أكثر ارتياحًا ونجاحًا معهم عما هي اليوم… فكما ترون هنا، المشكلة أنهم يأخذون أمر إرضاء أصحاب رؤوس الأموال كأمر مسلم به بصفته الوظيفة الأساسية للحكومة.